أوراق من ذاكرة الثورة

ر.س.‏ 20٫00
بدون الضريبة
  • سياسة الأمان سياسة الأمان
  • سياسة التسليم سياسة التسليم
  • سياسة الاسترجاع سياسة الاسترجاع

دخلت بلاد العرب عام 2011-أو دخل عليها –من بوابة الدول المتصاعدة والانظمة الشائخة والرؤوس التي أينعت وحان قطافها. فتدحرج بعض الرؤساء سريعا باتجاه السقوط، وبدأ آخرون يتلمسون رؤوسهم. فدومينو الجمهوريات العربية المنهارة، لم يدع مجالا للشك في اتجاهه وتوجهاته.

حمل الربيع العربي لنا-نحن السوريين- حلاوة نسينا طعمها، وأحلاما اكبر مما توقعنا، عندما فك أطفال درعا عقدة لساننا، ورسموا بأصابعهم الغضة معالم زمن جديد يولد ، وأدخلوا البلاد والعباد فيه. زمن يغلفه المجهول، وتحف به المخاطر من كل صوب.

لكنه مدجج بالأمل والعزيمة وشهوة الحياة. ولم يتركوا السائل أن يسأل، ولمتردد أن يعيق الطريق، فالحرية تنادي مفتقديها.

هي وقائع وأحداث شهدتها وعايشتها وشاركت فيها تخصني وتخص دائرتي المقربة اجتماعيا وجغرافيا وسياسيا. نقلتها بدقة وامانة على قدر ما اسعفتني الذاكرة والتسجيل، لتأخذ مكانها الى جانب الشهادات العديدة للذين تكلموا عن تلك المرحلة ، وكتبوا عنها. والذين سيفعلون. فحق سورية علينا، وحق الذين غابوا وراء تضحياتهم الجليلة، أن نسرد ما رأينا وما سمعنا، ويقدم كل منا شهادته، ليتشكل سفر التاريخ المنصف لثورة السوريين، التي كانت امتحانا اقليميا ودوليا صعبا. استولدت آمالا" لنا ومخاطر على آخرين.